دليل عليه بالخصوص . وعليه لا بدّ من شمول إطلاق أدلة اعتباره له .
وتحقيق ذلك يحتاج إلى رسم أمور :
الأوّل : إن وجه حجية الإجماع هو القطع برأي الإمام عليه السّلام .
ومستند القطع إما العلم بدخوله عليه السّلام في المجمعين شخصا وإن لم يعرف عينا أو القطع بموافقته ، من باب الملازمة العقلية لقاعدة اللطف ، أو للملازمة العادية ، أو للملازمة الاتفاقية من جهة الحدس ، كما هي طريقة المتأخرين حيث إنهم مع عدم اعتقادهم بالملازمة العقلية ولا العادية وعدم العلم بدخول جنابه عليه السّلام في المجمعين يحكون الإجماع .
كما يظهر ممن اعتذر عن وجود المخالف بأنه معلوم النسب استناده في دعوى الإجماع إلى العلم بدخوله عليه السّلام ، وممن اعتذر عنه بانقراض عصره استناده إلى قاعدة اللطف .
هذا مضافا إلى تصريحاتهم بذلك على ما تشهد به مراجعة كلماتهم .
ثمّ إنه قد يتّفق للبعض التشرف برؤيته عليه السّلام وأخذ الفتوى من جنابه ولكن لا ينقل عنه بل يحكي الإجماع لبعض دواعي الإخفاء .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 140
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٤٠