تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
قوله قدّس سرّه : « المقصد السادس . . . ، إلى قوله : الأمر الأوّل : لا شبهة في . . . » . « 1 »

البحث عن الأمارات :

الأمارة تارة تكون حجيتها شرعية وأخرى عقلية . مثال الأولى : خبر الثقة . ومثال الثانية : الظن بناء على الانسداد وحكومة العقل ، فإنه إذا فرض انسداد باب العلم والعلمي فلا إشكال في أن النوبة تصل إلى الظن ، ولكن هل العقل يستكشف أن الشارع قد جعل الظن حجة أو أن العقل هو يحكم بنفسه بحجية الظن ؟ وعلى الأوّل تكون حجية الظن حكما شرعيا ، غايته استكشف بواسطة العقل ، ويعبر عن ذلك بمسلك الكشف ، بينما على الثاني تكون حجية الظن حكما عقليا ، ويعبر عن ذلك بمسلك الحكومة . إذن بناء على الانسداد وحكومة العقل تكون حجية الظن حكما عقليا وأمارة عقلية . وذكر إنه قبل أن ندخل في صميم البحث ، أي بيان أن أي أمارة هي حجة وأيها ليست حجة يجدر التعرّض إلى بعض أحكام القطع ، فإن البحث عن القطع وإن كان خارجا من مسائل علم الأصول وهو أشبه بمسائل علم الكلام إلّا أنه لشدة المناسبة يجدر البحث عن ذلك أوّلا .
هامش
( 1 ) الدرس 244 : ( 7 / ذي القعدة / 1426 ه ) .