مقدمات الحكمة في المدخول ، وذلك بالاستعانة ببديل ، وهو أن يدّعى أن نفس وضع كل لإفادة العموم هو بنفسه كاف لإثبات أن المراد من المدخول هو المطلق ، ونستغني بذلك عن إجراء مقدمات الحكمة فيه .
وهكذا الحال يدّعى بالنسبة إلى النهي فيقال : إن نفس وضع النهي لإفادة العموم هو بنفسه كاف لإثبات أن المراد من المدخول طبيعي الغصب بلا حاجة إلى إجراء مقدمات الحكمة فيه .
ثمّ بعد هذا أفاد قدّس سرّه مطلبا جانبيا ، وهو أنه لو استعمل المدخول في المقيّد وقيل مثلا : أكرم كل عالم عادل فلا تلزم المجازية في كلمة كل ولا في المدخول ، أعني كلمة عالم .
أما إنه لا تلزم المجازية في كلمة كل فلأنها موضوعة لاستيعاب ما يراد من المدخول ، والمفروض أنها استعملت في ذلك .
وأما إنه لا تلزم المجازية في المدخول فللاستعانة بفكرة تعدّد الدال والمدلول ، أي إنه يوجد لدينا دالان : العالم والعادل ، وكلمة عالم استعملت في طبيعي العالم وليس في المقيّد ليكون استعمالها مجازا ، وكلمة عادل استعملت في وصف العدالة ، وباجتماعهما فهمنا أن مراد المتكلم واقعا هو الحصة ، أعني العالم العادل ، لا أن كلمة عالم استعملت ابتداء في المقيّد ليكون استعمالها مجازا .
توضيح المتن :
وكيف كان . . . : أي سواء فرض أن خروج المجمع - بناء على الامتناع وتقديم النهي - من خطاب صل حكمي وملاكي معا أم حكمي فقط .
فلا بدّ في ترجيح أحد الحكمين : أي بناء على الامتناع .