تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
قوله قدّس سرّه : « وكيف كان فلا بدّ في ترجيح . . . ، إلى قوله : ومنها أن دفع المفسدة . . . » . « 1 »

المرجّحات على الامتناع :

إذا بني على امتناع الاجتماع - كما هو الصحيح لدى المصنف - فذلك يعني أن الأمر والنهي لا يمكن ثبوتهما معا في مادة الاجتماع بل الثابت أحدهما ، ولكن أيهما الثابت ؟ المشهور بين الأصوليين ترجيح النهي على الأمر ، ولما ذا هذا الترجيح ؟ إنه لوجوه متعددة أشار الشيخ الخراساني إلى ثلاثة منها ، وهي :

الوجه الأوّل : [ في ثبوت ترجيح النهي على الامر ]

إن النهي يدل على الاستيعاب والشمول بخلاف الأمر فإنه يدل على البدلية ، فمدلول خطاب لا تغصب النهي عن كل فرد من أفراد الغصب وكل لون من ألوانه بينما مدلول خطاب صل طلب الإتيان بصلاة ما على سبيل البدل . وعلى فالنهي يقدّم لأنه يدل على الشمولية بخلاف الأمر ، فإنه يدل على البدلية . وقد أورد على هذا بأن النهي وإن دلّ على الشمولية والأمر على البدلية إلّا أن الشمولية والبدلية هما مستفادتان معا من الإطلاق ومقدمات
هامش
( 1 ) الدرس 179 : ( 22 / ربيع الأوّل / 1426 ه ) .