آخر ، أي إن تقديم لا تغصب يقتضي صحة مورد الاجتماع لو كان هناك مانع من لا تغصب .
مع الأمر . . . : أي أن الصلاة تقع صحيحة تارة بواسطة الأمر وأخرى بواسطة الملاك ، ففي مورد الاضطرار يرتفع لا تغصب من الأساس فيكون أمر بالصلاة ، وأما في مورد الجهل فترتفع فعلية لا تغصب لا أصله - إذ الاحكام مشتركة بين العالم والجاهل ، بخلافه في صورة الاضطرار ، فإن الحكم لا يعمّ حالة الاضطرار - فلا يكون أمر بالصلاة بل تصح بالملاك .
فيما كان هناك مانع : متعلق بقوله : ( المقتضي لصحة ) .
للنهي له . . . : المناسب : للنهي فيه . ثمّ إن كلمة له متعلقة بتأثير ، والضمير يرجع إلى النهي ، أي فيما إذا وجد مانع يمنع من تأثير مقتضي النهي في أصل النهي أو يمنع من تأثيره في فعلية النهي . ومثال الأوّل :
الاضطرار ، ومثال الثاني : الجهل .
كما مرّ تفصيله : أي في الأمر العاشر .
خلاصة البحث :
إنه بناء على الامتناع قد يقال بدخول المورد في باب التعارض ولكن المناسب دخوله في باب التزاحم الملاكي فيقدّم الأقوى ملاكا وإن كان دليل الآخر أقوى سندا ودلالة .
هذا إذا شخّص الأقوى ملاكا وإلا فإذا علم بوجود أقوى من دون أن يشخّص يحصل تعارض للعلم الإجمالي بكذب أحدهما فيقدّم الأقوى سندا أو دلالة ، ومن طريق الإن يفهم أنه أقوى ملاكا .