حكما وملاكا - كما هو الحال في غير المقام مما لا يحرز فيه وجود كلا الملاكين - وإنما يلزم خروجه عن الحكم الفعلي فقط ، فإن المفروض ثبوت كلا الملاكين ، ويترتّب على هذا أن ملاك حرمة الغصب إذا لم يكن مؤثّرا - لاضطرار أو جهل أو نسيان - فملاك الصلاة يكون مؤثّرا في صحتها .
وبذلك اتضح فساد الإشكال على الفقهاء بأنهم رغم قولهم بالامتناع وتقديم النهي حكموا بالصحة في صورة الجهل ونحوها ، والحال أن المناسب هو الفساد ، كما في غير مسألة الاجتماع لو قدّم النهي .
ووجه الفساد : إن كلا الملاكين ثابت في مورد الاجتماع ، وتقديم ملاك النهي يختص بحالة عدم المانع الذي لازمه الصحة - إما بالأمر أو بدونه - عند وجود المانع الذي يمنع من ثبوت النهي رأسا أو من فعليته .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 49
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٤٩