تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
قوله قدّس سرّه : « ثمّ لا يخفى عليك أن المراد بكونه . . . ، إلى قوله : فصل إذا ورد مطلق ومقيد . . . » . « 1 »

ما ذا يقصد من مقام البيان ؟

هذا إشارة إلى مطلب جديد لا ربط له بمسألة القدر المتيقن . وحاصله : إنه ما ذا يراد من لزوم كون المتكلم في مقام البيان ؟ فهل يراد لزوم كونه في مقام بيان المراد الجدي أو لزوم كونه في مقام بيان المراد الاستعمالي ؟ ولتوضيح المقصود والثمرة نقول : إنه يوجد لدينا مطلق يقول :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
ويوجد مقيّد له منفصل يستثني البيع الربوي . وهذا واضح ، والسؤال أنه لو فرض الشكّ في استثناء بيوع أخرى كالبيع بغير العربية أو بغير الماضي أو ما شاكل ذلك فهل يجوز التمسك بإطلاق
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
لإثبات حلية البيوع المذكورة ؟ وسبب طرح التساؤل المذكور أن شرط التمسك بالإطلاق كون المتكلم في مقام البيان ، ويمكن أن يدعى أن مجيء المقيّد المنفصل الذي استثنى البيع الربوي يدل على أن المتكلم ليس في مقام البيان وإلّا فلما ذا لم يستثن بنحو متصل البيع الربوي ، إن عدم استثنائه وتأخيره إلى ما بعد يدل على أن المتكلم ليس في مقام بيان تمام مراده ، ومعه فلا يصح التمسك بالإطلاق بلحاظ موارد الشكّ الأخرى .
هامش
( 1 ) الدرس 238 و 239 : ( 24 و 26 / شوال / 1426 ه ) .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 495 | الشيخ محمد باقر الإيرواني