أقوى من ملاك حرمة الغصب - وإن كان الدليل على ملاك حرمة الغصب أقوى من دليل وجوب الصلاة من حيث السند والدلالة .
وبهذا اتضح أن كلمة ( مقتضي ) الأولى هي اسم فاعل بمعنى الملاك ، أي مفسدة حرمة الغصب ، وكلمة ( الآخر ) بمعنى الحكم الآخر ، أي حرمة الغصب .
وأما كلمة ( مقتضاه ) فهي اسم مفعول ، والضمير يرجع إلى المقتضي بمعنى مصلحة الصلاة ، أي وإن كان الدليل على مفسدة الحرمة أقوى من دليل مقتضى المقتضي الأوّل . وهذا كله تطويل وتعقيد لا داعي إليه كما ذكرنا .
الغالب منهما : أي من الملاكين .
إن مدلوله أقوى مقتضيا : أي يحرز بتقديم الأقوى دلالة أو سندا أن الحكم المقدّم أقوى ملاكا .
ثمّ لا يخفى أن ترجيح أحد الدليلين . . . : هذا شروع في بيان ما أشرنا إليه تحت عنوان إشكال على الأصحاب ودفعه .
والمقصود : إن ترجيح لا تغصب وتخصيص صل به لا يوجب خروج مورد الاجتماع عن صل رأسا .
رأسا : أي عن الحكم الفعلي وعن الملاك معا .
كما هو مقتضى . . . : فإن مقتضى التخصيص في غير مورد مسألة الاجتماع من الموارد التي لا يحرز فيها وجود كلا الملاكين - من قبيل صل ولا تصل في بيت السلطان أو صل الظهر وصل الجمعة مع فرض تقديم صل الجمعة على صل الظهر - الخروج عن الآخر حكما وملاكا .
بل قضيته ليس إلّا خروجه . . . : لعلّ في التعبير شيئا من الخفاء والتشويش ، والمناسب : بل قضيته ليس إلّا خروج مورد الاجتماع عن الحكم الفعلي الذي هو مفاد الآخر .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 44
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٤٤