تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
قوله قدّس سرّه : « فصل : لا يخفى أن الخاص والعام . . . ، إلى قوله : ولا بأس بصرف الكلام . . . » . « 1 »

الدوران بين التخصيص والنسخ :

إذا ورد دليلان ، أحدهما عام والآخر خاص فالخاص تارة يكون مخصّصا ، وأخرى ناسخا ، وثالثة منسوخا . ولتوضيح ذلك نذكر الصور الخمس التالية : 1 - أن يرد الخاص مقترنا بالعام . ولا إشكال في مثلها في كون الخاص مخصّصا ، ولا يحتمل كونه ناسخا ، إذ الناسخ لا يحتمل أن يقترن بالمنسوخ . 2 - أن يرد الخاص بعد العام ويفترض أنه وارد قبل وقت العمل بالعام . وفي مثلها يكون الخاص مخصّصا ، والمعروف أنه لا يكون ناسخا ، بناء على أنه يشترط أن يكون الناسخ واردا بعد وقت العمل بالحكم المنسوخ لا قبله ، ولكن سيأتي فيما بعد إن شاء اللّه تعالى منع الاشتراط المذكور . 3 - أن يرد الخاص بعد العام ويفترض أنه وارد بعد وقت العمل بالعام . وفي مثلها يكون الخاص ناسخا ولا يمكن أن يكون مخصّصا وإلّا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، فإن المخصّص مبيّن وموضّح للعام ،
هامش
( 1 ) الدرس 229 - 231 : ( 11 - 13 / شوال / 1426 ه ) .