قوله قدّس سرّه :
« فصل : الحقّ جواز تخصيص . . . ، إلى قوله :
فصل لا يخفى . . . » . « 1 »
تخصيص الكتاب الكريم بالخبر :
إذا كان لدينا عام من العمومات مذكور في الكتاب الكريم ، وكان لدينا خبر أخص منه فهل يجوز تخصيصه به ؟ وفي الجواب نقول :
لا إشكال في جواز تخصيص الكتاب الكريم بنفس المخصّصات الواردة في الكتاب الكريم ، كما لا إشكال في جواز تخصيصه بالخبر المتواتر ، وهكذا بالخبر الواحد « 2 » المحفوف بالقرينة القطعية ، وإنما الإشكال في جواز تخصيصه بالخبر الواحد إذا لم يكن مقترنا بالقرينة القطعية .
والصحيح جواز تخصيصه به ، وذلك لوجهين :
1 - لا إشكال في أن سيرة المتشرعة من زماننا وحتّى زمان أصحاب الأئمّة عليهم السّلام منعقدة على العمل بالخبر الواحد في مقابل الكتاب الكريم وتخصيصه به ، ولا نحتمل أن أحدا كان يتوقف في ذلك .
وإذا قلت : لعلّ ذلك من جهة احتفاف الخبر بالقرينة القطعية .
قلت : احتفاف كل خبر من تلك الأخبار بالقرينة القطعية أمر بعيد جدا .
هامش
( 1 ) الدرس 228 : ( 10 / شوال / 1426 ه ) .
( 2 ) الخبر الواحد مصطلح أصولي يراد به ما يقابل الخبر المتواتر ، فكل خبر لم يكن متواترا فهو خبر واحد وإن كان الراوي له أكثر من واحد .