تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
قوله قدّس سرّه : « فصل : الحقّ جواز تخصيص . . . ، إلى قوله : فصل لا يخفى . . . » . « 1 »

تخصيص الكتاب الكريم بالخبر :

إذا كان لدينا عام من العمومات مذكور في الكتاب الكريم ، وكان لدينا خبر أخص منه فهل يجوز تخصيصه به ؟ وفي الجواب نقول : لا إشكال في جواز تخصيص الكتاب الكريم بنفس المخصّصات الواردة في الكتاب الكريم ، كما لا إشكال في جواز تخصيصه بالخبر المتواتر ، وهكذا بالخبر الواحد « 2 » المحفوف بالقرينة القطعية ، وإنما الإشكال في جواز تخصيصه بالخبر الواحد إذا لم يكن مقترنا بالقرينة القطعية . والصحيح جواز تخصيصه به ، وذلك لوجهين : 1 - لا إشكال في أن سيرة المتشرعة من زماننا وحتّى زمان أصحاب الأئمّة عليهم السّلام منعقدة على العمل بالخبر الواحد في مقابل الكتاب الكريم وتخصيصه به ، ولا نحتمل أن أحدا كان يتوقف في ذلك . وإذا قلت : لعلّ ذلك من جهة احتفاف الخبر بالقرينة القطعية . قلت : احتفاف كل خبر من تلك الأخبار بالقرينة القطعية أمر بعيد جدا .
هامش
( 1 ) الدرس 228 : ( 10 / شوال / 1426 ه ) . ( 2 ) الخبر الواحد مصطلح أصولي يراد به ما يقابل الخبر المتواتر ، فكل خبر لم يكن متواترا فهو خبر واحد وإن كان الراوي له أكثر من واحد .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 427 | الشيخ محمد باقر الإيرواني