تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
يكونان حجة لو لم يكن أحدهما أظهر وإلّا فهو المعوّل والقرينة على التصرّف في الآخر . فصل : الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة : إذا تعقّب الاستثناء جملا متعدّدة فهل الظاهر رجوعه إلى الكل أو إلى خصوص الأخيرة أو لا ظهور له في واحد منهما ؟ أقوال . والظاهر أنه لا إشكال في رجوعه إلى الأخيرة على أي حال ، ضرورة أن رجوعه إلى غيرها بلا قرينة خارج عن طريقة أهل المحاورة . ولا إشكال أيضا في صحة رجوعه إلى الكل - وإن ترى من صاحب المعالم التأمل في ذلك ، حيث مهّد مقدمة لإثبات صحة رجوعه إليه - فإن تعدّد المستثنى منه لا يوجب تفاوتا في معنى الأداة ، بل هو واحد في كلتا الحالتين سواء أكان الموضوع له عاما أم خاصا . وباتضاح هذا نقول : لا ظهور لها في الرجوع إلى الجميع أو إلى خصوص الأخيرة وإن كان الرجوع إليها متيقنا على كل تقدير ، ولكن رغم هذا لا تكون غير الأخيرة ظاهرة في العموم لاكتنافها بما يصلح للقرينية ويلزم الرجوع فيها إلى الأصل العملي إلّا إذا قلنا بحجية أصالة العموم من باب التعبّد فيتمسك بها إذا كان العموم بالوضع لا بمقدمات الحكمة ، فإنها لا تكون تامة ما دام يصلح رجوع الاستثناء إلى الجميع فتأمل . * * *