قوله قدّس سرّه :
« ايقاظ لا يخفى . . . ، إلى قوله : وهم وإزاحة » . « 1 »
استصحاب العدم الأزلي :
ذكرنا فيما سبق أن العام ليس حجة في الشبهات المصداقية ، فلو ورد مثلا دليل بلسان المرأة تتحيّض إلى خمسين وورد دليل آخر يقول القرشية تتحيّض إلى ستين فالعام سوف تتضيّق حجيته وتختص بخصوص المرأة غير القرشية ، وسوف نحصل بذلك على حجتين ، وادخال المشكوك تحت إحداهما دون الأخرى ترجيح بلا مرجّح فيلزم الرجوع إلى الأصول العملية .
والآن يراد أن يقال : إن بالإمكان أن نثبت موضوع العام من خلال استصحاب العدم الأزلي ، ومن ثمّ نثبت حكم العام من دون تمسك بظهوره ابتداء ، بل بظهوره بعد إثبات موضوعه بالاستصحاب .
وحاصل هذه الطريقة أن يقال : إن موضوع العام هو مركّب من جزءين ، أي امرأة وأن لا تكون قرشية ، والجزء الأوّل - أعني المرأة - محرز بالوجدان ، والجزء الثاني محرز بالاستصحاب ، وبعد إحراز كلا الجزءين وثبوت موضوع العام يثبت حكمه .
أما كيف نحرز بالاستصحاب الجزء الثاني والحال أن الاستصحاب يحتاج
هامش
( 1 ) الدرس 217 : ( 8 / شعبان / 1426 ه ) .