تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وذلك لعدم اقتضائه وضع اللام : أي لعدم اقتضاء وضع اللام العموم ، فإن اللام لم توضع للعموم ، وعليه فالهاء ترجع إلى العموم . ولا يخفى أن التركيب المذكور غريب ، حيث ذكر المصدر مضافا إلى المفعول به ثمّ ذكر الفاعل . والتعبير الخفيف هكذا : لعدم ثبوت وضع اللام ولا المدخول ولا المركّب منهما للعموم . ولا مدخوله : أي مدخول اللام ، فإنه موضوع للطبيعة .

خلاصة البحث :

النفي الداخل على النكرة يدل على العموم بحكم العقل دون الوضع . ويلزم إثبات إطلاقها في المرحلة الأولى حتّى يدل النفي على العموم ، وهذا نظير كلمة كل والمحلى باللام . وعليه تكون استفادة العموم في هذه الثلاثة فرع جريان مقدمات الحكمة في المدخول ، نعم قد يستغنى عن إجراءها بنفس ظهور النفي ونحوه في الشمولية .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

النكرة في سياق النفي والنهي :

ربما عدّ من الألفاظ الدالة على العموم النكرة في سياق النفي أو النهي . والصحيح أن دلالتها عليه وإن كان لا ينبغي أن تنكر إلّا أن ذلك بحكم العقل ، ضرورة أن الطبيعة لا تنعدم إلّا بعدم جميع أفرادها . لكن لا يخفى أنها تفيد العموم إذا كانت مطلقة لا مبهمة تقبل التقييد وإلّا فسلبها لا يقتضي إلّا استيعاب الأفراد المتيقنة لا كل ما يصلح أن تنطبق عليه .