ولذا لا ينافيه : أي ولكون العموم الذي وضعت له هو عموم ما يراد من المدخول جاز تقييد المدخول بقيود كثيرة .
نعم لا يبعد أن يكون . . . : أي نعم لا يبعد أن يكون النفي ظاهرا عند إطلاق النكرة في استيعاب جميع أفرادها .
ثمّ إن هذا لا يختص بالنفي بل يعم مثل كلمة كل ، وقد صرّح قدّس سرّه بهذا التعميم فيما سبق ، أي ( ص 276 ) من الكفاية .
ثمّ إنه قد تفسّر العبارة بشكل آخر ، أي هكذا : نعم تختلف كلمة كل عن أداة النفي في هذا المطلب ، وهو أن كلمة كل تعطي بنفسها لمدخولها الظهور في الإطلاق بلا حاجة إلى إجراء مقدمات الحكمة فيه ، وهذا بخلافه في أداة النفي ، فإنه لا بدّ من إجراء مقدمات الحكمة في مدخولها ولا تغني نفس الأداة عن ذلك . وعلى هذا الأساس يكون تقدير العبارة هكذا : نعم لا يبعد أن يكون مثل لفظ كل ظاهرا عند إطلاق النكرة - وهي مدخول كل - في استيعاب جميع أفرادها ، يعني : وهذا بخلاف أداة النفي .
أقول : إن هذا التفسير وإن كان يلتئم مع العبارة في حدّ نفسها ولكن يبعّده أنه في الموضع السابق صرّح بالتعميم .
عند إطلاقها : أي عند عدم تقييدها بقيد .
وهذا هو الحال : أي إن اللام وإن كانت تفيد استيعاب مدخولها ولكن استيعاب ما يراد منه لا ما يصلح أن ينطبق عليه .
بناء على افادته للعموم : أي بناء على وضعه للعموم . وسيأتي أن إفادته الشمولية هي بالإطلاق ومقدمات الحكمة ، وذلك بقوله : لكن دلالته على العموم وضعا محل منع . . .
لكن دلالته على العموم . . . : أي لكن دلالة المحلى باللام . . .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 291
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٩١