ولا ينافي ذلك كون دلالتها عليه عقلية ، فإنها بالإضافة إلى أفراد ما يراد منها لا ما يصلح أن تنطبق عليه .
وهذا نظير مثل لفظ كل ، فإنه وإن كان موضوعا للعموم إلّا أنه بلحاظ ما يراد من المدخول ، ولذا يمكن تقييده بقيود كثيرة .
نعم لا يبعد أن يكون نفس النفي موجبا لظهورها في الاستيعاب .
وأيضا نظير ذلك المحلى باللام بناء على إفادته للعموم وضعا ، ولذا لا ينافيه تقييد المدخول .
وإطلاق التخصيص على تقييده ليس إلّا من قبيل ضيّق فم الركية .
نعم أصل دلالة المحلى على العموم وضعا محل منع بل إنما يفيده بمقدمات الحكمة ضرورة أن اللام والمدخول لا يقتضيان ذلك ، ولا وضع آخر للمركّب منهما كما لا يخفى .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 293
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٩٣