تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
قوله قدّس سرّه : « المقصد الرابع في العام والخاص . . . ، إلى قوله : ثمّ الظاهر أن ما ذكر له من الأقسام . . . » .

ما هو العام ؟

عرّف العام بتعاريف متعدّدة لم تسلم من الإشكال بعدم الاطّراد أو بعدم الانعكاس ، فمن جملة تلك التعاريف مثلا ما قيل من أن العام عبارة عن شمول المفهوم لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه . وأشكل على التعريف المذكور : تارة بأنه لا يطرد الأغيار ، فإنه يصدق على مفهوم العشرة ، باعتبار أنه صادق على مجموع آحاد العشرة ولكنه رغم هذا لا يصدق عنوان العام عليه - عنوان العشرة - بالوجدان . وأخرى بأنه غير منعكس على تمام أفراده ، فهو لا يصدق على مفهوم كل عين فيما إذا أريد به جميع أفراد الجارية فقط ، فإنه عام جزما ويصدق عليه ذلك رغم أنه لم يشمل جميع الأفراد التي يصلح أن يشملها ، كأفراد الباصرة وغيرها . وذكر الشيخ المصنف في هذا المجال أن التعريف المذكور لفظي يقع في جواب ما الشارحة - أي التي تشرح اللفظ وتفسّره - دون ما الحقيقية التي يكون السؤال فيها عن حقيقة الشيء وماهيته ، وما دام التعريف المذكور لفظيا كتعاريف أهل اللغة فلا مجال للإشكال عليه بعدم الطرد أو بعدم العكس .