لو كان بلحاظ المفهوم ، فإن ظهوره فيه ليس بأقوى من ظهور المطلق في الإطلاق كي يحمل عليه لو لم نقل بأنه الأقوى لكونه بالمنطوق كما لا يخفى .
هذا ما قد يستدل به على ثبوت المفهوم .
وقد يستدل على عدم ثبوته بقوله تعالى :
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ .
ويرده : إن الاستعمال في غيره أحيانا مع القرينة مما لا ينكر .
على أنه يعتبر في دلالته عليه عند القائل به عدم وروده مورد الغالب وإلّا لم يدل على المفهوم لعدم دلالته على الاختصاص فافهم .
تذنيب :
لا شبهة في عدم جريان النزاع إذا كان الوصف مساويا أو أعم مطلقا لانتفاء الموضوع بانتفاء الوصف ، وهكذا إذا كان أخص ولو من وجه فيما إذا انتفى الوصف فقط ، وأما إذا انتفى الموصوف أيضا ففي جريانه إشكال ، أظهره العدم وإن كان يظهر من بعض الشافعية ذلك ، حيث قال : قولنا في الغنم السائمة زكاة يدل على عدم الزكاة في الإبل المعلوفة وقد قيل : لعلّ وجهه استفادة العلية المنحصرة منه .
ولكن بناء عليه يلزم جريانه في جميع الأنحاء .
* * *