يجوز أن تتأخر عن المعلول لا يجوز أن تتقدم بل يلزم أن تكون مقارنة ، والحال نحن نرى في بعض الموارد تقدّم العلة .
مثال ذلك : الوصية والسلم والصرف .
أما الوصية فالإنسان قد يوصي قبل وفاته ببعض أمواله إلى بعض الناس ، والملكية تحصل بعد الوفاة ، وسببها هو الوصية الحاصلة قبل الوفاة ، فالشرط أو المقتضي للملكية قد تقدّم بينما نفس الملكية هي متأخرة إلى ما بعد الوفاة .
وأما السلم والصرف فالملكية فيهما تتوقف على التقابض ولا تحصل بمجرد العقد ، فيكون المشروط - وهو الملكية - متأخرا بينما الشرط أو المقتضي - وهو العقد - يكون متقدما ومنعدما حين حصول المشروط .
بل إن الإشكال يأتي في العقود المتعارفة بلا حاجة إلى ملاحظة خصوص الوصية أو السلم أو الصرف ، فإذا قال البائع : بعتك الكتاب مثلا بدينار وقال المشتري : قبلت ، فالملكية تحصل مقارنة لتاء قبلت بينما الأجزاء السابقة على التاء هي متقدمة على الملكية ومنعدمة حين تحققها .
الجواب عن الإشكال :
وفي مقام الجواب عن إشكال الشرط المتأخر والشرط المتقدم ذكر قدّس سرّه أن الشرط المتقدم والمتأخر هو على أشكال ثلاثة :
فتارة يكون شرطا للحكم التكليفي ، أعني الوجوب مثلا .
وأخرى يكون شرطا للحكم الوضعي ، أعني الملكية مثلا .
وثالثة يكون شرطا للمأمور به ، أعني الواجب .