كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
التقسيم الثالث : تنقسم المقدمة باعتبار آخر إلى مقدمة وجود ، ومقدمة صحة ، ومقدمة وجوب ، ومقدمة علم .
والأولى هي محل النزاع .
وأما الثانية فهي ترجع إلى الأولى ولو على القول بكون الأسامي موضوعة للأعم ، ضرورة أن الكلام في مقدمة الواجب لا في مقدمة المسمى كما لا يخفى .
وأما الثالثة فلا يمكن ترشح الوجوب الغيري عليها من الوجوب النفسي بعد كونه مشروطا بها .
وأما الرابعة فالعقل وإن استقل بوجوبها إلّا أنه ليس من باب الوجوب الغيري ، لعدم التوقف ، بل من باب الإرشاد إلى لزوم تحصيل الفراغ اليقيني بعد الاشتغال اليقيني .
التقسيم الرابع : تنقسم المقدمة باعتبار آخر إلى المتقدمة والمقارنة والمتأخرة .
وقد أشكل على المتأخرة - كالأغسال الليلية المعتبرة في صحة صوم المستحاضة عند بعض والإجازة في صحة العقد على الكشف - باعتبار أن الشرط هو من أجزاء العلة ، وهي يلزم تقدّمها بأجمعها على المعلول .
ويمكن تعميم الإشكال إلى المتقدمة ، كالعقد في الوصية والصرف والسلم ، بل كل عقد بالنسبة إلى غالب أجزاءه لتصرّمها حين تأثيره ، والحال يلزم مقارنتها معه زمانا .