أما الأوّل - شرط الحكم التكليفي - فتارة يكون شرطا متقدما وأخرى يكون شرطا متأخرا .
مثال الأوّل : الاستطاعة ، فإنها شرط لوجوب الحج ، وهي شرط متقدم .
ومثال الثاني : وجوب الركعة الأولى في باب الصلاة ، فإنه مشروط ببقاء الحياة إلى آخر الصلاة ، فلو مات المصلي في الركعة الرابعة كشف ذلك عن عدم ثبوت الوجوب من البداية للركعة الأولى .
وهكذا بالنسبة إلى الحج ، فإن وجوب الجزء الأوّل منه مشروط ببقاء الحياة إلى آخر جزء منه ، فلو مات الحاج في آخر جزء منه كشف ذلك عن عدم ثبوت الوجوب من البداية للجزء الأوّل .
وأما الثاني - شرط الملكية التي هي حكم وضعي - فهو شرط متقدم تارة وشرط متأخر أخرى .
مثال الأوّل : عقد الصرف والسلم والوصية بالنسبة إلى الملكية المتأخرة .
ومثال الثاني : إجازة عقد الفضولي بناء على الكشف ، فإن الإجازة شرط متأخر لتحقق الملكية المتقدمة .
وأما الثالث - شرط المأمور به - فهو شرط متقدم تارة وشرط متأخر أخرى .
مثال الأوّل : الغسل الليلي للمستحاضة بناء على أنه شرط لصوم اليوم الآتي .
ومثال الثاني : الغسل الليلي للمستحاضة بناء على أنه شرط لصوم اليوم المتقدم .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 62
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٦٢