ثمّ إنه قد تقدّم التفصيل بالجواز عقلا والامتناع عرفا .
وفيه : إنه لا سبيل للحكم بالجواز والامتناع إلّا من خلال العقل فلا معنى لهذا التفصيل إلّا ما أشرنا إليه من النظر المسامحي ، ولكن لا عبرة به بعد الاطلاع على خلافه من خلال العقل .
وقد يوجّه بأن العرف هو المحكّم في تعيين المداليل ، ولعلّ بين مدلوليهما تنافيا بنظره بحيث لا يجتمعان في واحد ولو بعنوانين وإن كان العقل يرى جواز الاجتماع .
ولكن عرفت فيما تقدّم أن النزاع ليس في خصوص مدلول صيغة الأمر والنهي بل في الأعم .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 558
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٥٥٨