قوله قدّس سرّه :
« كما ظهر مما حققناه . . . ، إلى قوله : أما القسم الأوّل فالنهي تنزيها . . . » . « 1 »
كلام آخر للمحقق القمي : [ حول جواز الاجتماع ]
وفي هذا الكلام أراد القمي إثبات الجواز أيضا ، وذكر ما حاصله :
إن الأحكام حيث تتعلّق بالطبائع فلا تعود مشكلة في البين ، إذ الأمر يتعلّق بطبيعة الصلاة ، والنهي بطبيعة الغصب ، فأين الاجتماع في شيء واحد إذن حتّى يحكم بالامتناع ؟
نعم الطبيعتان تجتمعان في الفرد ، فهذا الفرد الموجود في الخارج هو فرد لطبيعة الصلاة وفرد لطبيعة الغصب ، ولكن الفرد ليس نفس الطبيعة حتّى يلزم تحقق الاجتماع فيه وإنما هو مقدمة لها ، فالاجتماع على هذا لا يلزم حتّى بلحاظ نفس الفرد لأنه ليس نفس الطبيعة بل هو مقدمة لها .
وإذا قلت : إن هذا المقدار لا يدفع المشكلة لأن الفرد لمّا كان مقدمة فلا يمكن أن يتصف بالحرمة لأن مقدمة الواجب إذا لم نحكم بوجوبها فلا أقل لا يمكن الحكم بحرمتها ، فكيف يتصف الفرد بالحرمة بعد افتراض كونه مقدمة ؟ فالصلاة في الدار المغصوبة التي هي فرد خارجي كيف تتصف بالحرمة ؟
هامش
( 1 ) الدرس 164 : ( 24 / صفر / 1426 ه ) .