حتّى في مورد التصادق . . . : هذا تفسير للإطلاق .
ثمّ إن عطف الاجتماع على التصادق تفسيري ، كما هو واضح .
بكونه فعلا : أي بكون المورد بالفعل .
أو بحكم آخر غير الحكمين : وهو الإباحة مثلا .
كما يأتي تفصيله : أي في التنبيه الثاني .
مناط كذلك : أي بنحو يشمل مورد الاجتماع .
فيما لم يكن لواحد منهما : أي لم يكن ملاك لهذا ولا لذاك .
قيل بالجواز أو الامتناع : لأن القول بالجواز إنما يسوّغ الاجتماع في ظرف وجود المقتضي لهما .
من الترجيح والتخيير : كان من المناسب إضافة التساقط ، لأنه مع عدم وجود مرجّح لاحدى الروايتين يحكم بالتخيير على رأي ، وبالتساقط على رأي آخر .
ثمّ إن وجه إعمال المعارضة بينهما هو العلم الإجمالي بكذب إحدى الروايتين الموجب للتنافي بينهما .
وإلّا فلا تعارض في البين : أي وأما إذا لم يحرز أنه من الثاني - وذلك إما بأن يحرز ثبوت كليهما أو يحرز ثبوت أحدهما ويشك في ثبوت الآخر أو يشك في ثبوتهما معا - فهو من باب التزاحم الملاكي ، إذ مع عدم إحراز أنه من الثاني فبإطلاق الدليلين يحرز ثبوت الملاكين .
بل لا بدّ من مرجحات المقتضيات : العبارة موهمة لوجود عدة مرجحات في باب التزاحم ، والحال أنه لا يوجد إلّا مرجح واحد ، وهو تقديم الأقوى ملاكا .
كما يأتي الإشارة إليها : وذلك في التنبيه الثاني .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 490
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٤٩٠