وأما إذا لم يكن الملاك كذلك فلا يكون المورد مصداقا لباب الاجتماع ويكون محكوما بأحد الحكمين إذا كان مناطه ثابتا أو لا يكون محكوما بهذا ولا بذاك فيما إذا كان الملاكان منتفيين بلا فرق بين القول بالجواز أو الامتناع .
هذا بحسب مقام الثبوت .
وأما بحسب مقام الدلالة والإثبات فالروايتان الدالتان على الحكمين متعارضتان إذا أحرز أن الملاك من قبيل الثاني ولا بدّ من عمل المعارضة من الترجيح أو التخيير .
وإذا لم يحرز ذلك فيكون المورد من التزاحم بين المقتضيين فيرجّح الأقوى ملاكا وإن كان أضعف دليلا ولا يكون تعارض في البين إلّا إذا كانا متكفلين لبيان الحكم الفعلي ولم يمكن التوفيق بينهما بحمل أحدهما على الحكم الاقتضائي ولو بملاحظة أهمية ملاك الآخر فتفطن .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 492
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٤٩٢