قوله قدّس سرّه :
« التاسع : إنه قد عرفت . . . ، إلى قوله : العاشر » . « 1 »
الأمر التاسع : الطريق لإحراز الملاكين :
عرفنا فيما سبق أن المورد لا يكون من باب الاجتماع - ليترتب على ذلك الحكم بثبوت كلا الحكمين بناء على الجواز وثبوت أحدهما بناء على الامتناع - إلّا إذا كان كلا الملاكين ثابتا في مورد التصادق ، أي إلّا إذا كانت الصلاة في المغصوب مثلا مشتملة على المصلحة والمفسدة معا ، ولكن كيف يمكن إحراز ذلك ؟ يمكن توضيح ذلك بما يلي :
1 - أن نحرز من خلال الإجماع أو غيره ثبوت كلا الملاكين في الصلاة الغصبية . « 2 »
2 - أن نستعين بإطلاق الدليلين ، بأن نقول : إن مقتضى إطلاق صل أن الصلاة واجبة وذات ملاك حتّى إذا وقعت في الغصب ، وهكذا مقتضى إطلاق لا تغصب أن الغصب محرّم وذو مفسدة حتّى إذا اجتمع مع الصلاة . ولذلك حالات ثلاث :
أ - أن يكون الدليلان ناظرين إلى بيان الحكم الاقتضائي ، « 3 » وفي مثله لا
هامش
( 1 ) الدرس 159 : ( 10 / صفر / 1426 ه ) .
( 2 ) قيام الإجماع أو غيره مجرد افتراض لا واقع خارجي له ، وذكر ذلك مجرد تشقيق أصولي .
( 3 ) المراد من الحكم الاقتضائي بيان أن المورد يشتمل على المصلحة أو المفسدة وبالتالي له اقتضاء الوجوب أو التحريم .