والكلام فيه :
تارة بلحاظ الأنحاء التي يمكن أن تقع عليها الوظيفة الاضطرارية واقعا ، وبيان لازم كل واحد منها من حيث الإجزاء وجواز البدار .
وأخرى بلحاظ تعيين ما وقع منها .
أما الأنحاء فهي أربعة :
1 - أن تكون وافية بتمام المصلحة كالوظيفة الاختيارية .
2 - أن تكون وافية ببعضها بلا إمكان تدارك الباقي .
3 - أن تكون كذلك مع إمكان التدارك ووجوبه .
4 - أن تكون كذلك مع استحباب التدارك .
ولازم الأوّل الإجزاء ، وأما البدار فيدور جوازه مدار كون العمل بمجرد الاضطرار مطلقا أو بشرط الانتظار أو مع اليأس عن طرو الاختيار ذا مصلحة تامة .
ولازم الثاني الإجزاء أيضا ، ولا يجوز البدار إلّا لادراك مصلحة أهم .
لا يقال : لا مجال لتشريع الوظيفة الاضطرارية في هذا النحو ولو بشرط الانتظار ، لإمكان استيفاء المصلحة بالقضاء .
فإنه يقال : الأمر كذلك لولا المزاحمة بمصلحة الوقت .
ولازم الثالث عدم الإجزاء ، ويجوز البدار بشرط الاتيان بالوظيفة الاختيارية بعدا فيكون المكلف مخيّرا بين البدار والاتيان بعملين وبين الانتظار والاقتصار على الوظيفة الاختيارية .
ولازم الرابع الإجزاء ، ويستحب البدار مع الإعادة .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 617
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٦١٧