قوله قدّس سرّه :
« فاعلم أنه لا مجال هاهنا . . . ، إلى قوله : ثمّ إنه لا أظنك أن تتوهم . . . » . « 1 »
مقتضى الأصل العقلي :
الكلام في الأصل كما ذكرنا تارة يقع في الأصل العقلي ، وأخرى في الأصل الشرعي .
أما الأصل العقلي فهو يقتضي الاشتغال ، لأن مقامنا وإن كان من مصاديق الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين - حيث يعلم بجزئية ما عدا قصد القربة ويشك في جزئية القصد المذكور - وهناك رأي يبني على البراءة في ذلك إلّا أنه حتّى لو كنّا من القائلين بالبراءة ففي خصوص مقامنا نحكم بالاشتغال لنكتة خاصة به .
والوجه في ذلك : إن مورد البراءة ما إذا كان الشك في تعلق التكليف ، كما إذا شك في تعلق الوجوب بقصد القربة وعدمه ، فإنه في مثله يرجع إلى البراءة ، هذا ولكن المفروض في مقامنا عدم الشك من هذه الناحية ، أي لا يشك هل تعلّق الوجوب بقصد القربة أو لا ، بل يجزم بعدم تعلقه به ، أي يجزم بتعلقه بالأجزاء الأخرى غير قصد القربة ولا يحتمل تعلقه بقصد القربة لفرض أننا أثبتنا استحالة تعلق الوجوب به ،
هامش
( 1 ) الدرس 75 : ( 2 / صفر الخير / 1425 ه ) .