قوله قدّس سرّه :
« الفصل الثاني . . . ، إلى قوله : المبحث الثاني » .
الفصل الثاني : ذكرنا فيما سبق أن المقصد الأوّل مركب من عدة فصول ، والفصل الأوّل كان يتكفل البحث عن مادة الأمر ، وفي هذا الفصل الثاني يراد البحث عن صيغة الأمر ، أي صيغة افعل وما شاكلها من الصيغ الدالة على الوجوب .
النقطة الأولى : معاني الصيغة :
والبحث عن ذلك يقع ضمن مباحث .
وفي المبحث الأوّل تعرّض إلى معنى صيغة الأمر .
وفي هذا المجال أشار قدّس سرّه إلى أن علماء المعاني والبيان ذكروا لصيغة الأمر عدة معان ، من قبيل : « 1 »
1 - التمني والترجي ، من قبيل : ألا أيها الليل الطويل ألا انجل .
والفرق بين هذين أن الشيء إذا كان بالإمكان تحققه فالمورد مورد الترجي وإلّا فهو مورد التمني ، وفي المثال المذكور إذا فرض أن انجلاء الليل أمر ممكن فالمثال يكون من أمثلة الترجي وإلّا يكون من أمثلة التمني .
هامش
( 1 ) كان من المناسب ذكر الطلب كمعنى أوّل من معاني الصيغة .