تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
بعد مجيئه بيوم ، فإن كلمة يضرب فعل مضارع ، وزمانه ليس هو المستقبل حقيقة - لفرض أن الضرب واقع فيما مضى - بل هو الماضي حقيقة ، نعم هو مستقبل بالإضافة إلى زمن المجيء . « 1 »

الفرق بين الاسم والحرف :

ثمّ إن هذا كله في الفرق بين الاسم والفعل ، وكان كله بحثا استطراديا ، وبعد هذا نأخذ ببيان الفرق بين الاسم والحرف ليطّرد - أي يعمّ - الاستطراد في الأقسام الثلاثة للكلمة . والفرق بين الاسم والحرف قد تقدمت الإشارة إليه عند البحث عن المعاني الحرفية في أوائل الكتاب ، والآن يأخذ قدّس سرّه بتكراره بشكل موجز . وحاصل الفرق : أنه ذكر أن كلمة ابتداء مثلا موضوعة لمفهوم الابتداء مقيّدا باللحاظ الاستقلالي ، وكلمة من موضوع لمفهوم الابتداء أيضا مقيّدا باللحاظ الآلي وبما هو حالة قائمة بالطرفين . ولكن هذا باطل لما تقدمت الإشارة إليه في بحث المعاني الحرفية . والصحيح أن لحاظ الاستقلالية ولحاظ الآلية ليسا مأخوذين في معاني الأسماء والحروف - وإلّا يلزم أن تكون معاني الأسماء والحروف
هامش
( 1 ) ولعلّ الوجه في جعل هذا الوجه مؤيدا لا دليلا احتمال أن يكون المأخوذ في الفعل الماضي الزمن الماضي الأعم من كونه ماضيا حقيقة أو بالإضافة ، وهكذا الزمن المأخوذ في المضارع هو الأعم من المستقبل الحقيقي والإضافي . هذا ويحتمل أن يكون الفعل الماضي قد وضع مرتين ، فمرة للماضي الحقيقي وأخرى للماضي الإضافي ، وهكذا الحال بالنسبة إلى الفعل المضارع .