لم يكد يجدي : أي لا يكون الوضع نافعا وذا ثمرة إلّا في حدود المقدار المتناهي لأن حاجة البشر متناهية .
فافهم : لعلّه إشارة إلى أن المناسبة والعلاقة المطلوبة في الاستعمال المجازي قد لا تكون متوفرة دائما ، ومن ثمّ سوف لا يكون المجاز ممكنا دائما .
خلاصة البحث : [ في ثبوت الاشتراك في لغة العرب ]
الاشتراك في لغة العرب ثابت لوجوه ثلاثة .
وقيل باستحالته لاخلاله بحكمة الوضع ، ولكنه مدفوع بوجهين .
وقيل باستحالته في خصوص القرآن الكريم للزوم أحد محذورين ، ولكن ذلك مدفوع بوجهين .
وقيل بضرورة الاشتراك لتناهي الألفاظ بخلاف المعاني ، ولكن ذلك مدفوع بأربعة وجوه .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
الحادي عشر : مبحث الاشتراك .
الحقّ وقوع الاشتراك ، للنقل ، والتبادر ، وعدم صحة السلب بالنسبة إلى معنيين أو أكثر للفظ واحد .
وقيل باستحالته لا خلاله بحكمة الوضع - وهي التفهيم - بعد خفاء القرائن غالبا .
ولكنه باطل لإمكان الاتكال على القرائن الواضحة ، مضافا إلى أن الغرض قد يتعلق بالإجمال .
وقد يتوهم استحالته في خصوص القرآن الكريم لأنه مع الاتكال