تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
على القرائن يلزم التطويل بلا طائل ، ومع عدم الاتكال عليها يلزم الإجمال ، وكلا هذين غير لائق بكلامه تعالى جلّ شأنه . ولكن هذا مدفوع بإمكان اختيار الشق الأوّل من دون لزوم محذور التطويل بلا طائل ، وذلك بفرض الاتكال على القرائن الحالية أو المقالية المأتي بها لغرض آخر . وبالإمكان اختيار الشق الثاني من دون لزوم المحذور فيه ، لإمكان أن يكون الإجمال متعلقا لغرضه تعالى وإلّا لما أخبر بوقوعه بقوله :
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ .
وقد يتوهم ضرورة وقوع الاشتراك في اللغات لتناهي المعاني وعدم تناهي الألفاظ المركبة فلا بدّ من الاشتراك في الألفاظ لتستوعب جميع المعاني بالوضع . ولكنه فاسد : لأن لازم الوضع للجميع تحقّق الأوضاع غير المتناهية فيلزم الوضع للبعض ، وبذلك يمتنع الاشتراك . ولو سلّم إمكان الأوضاع غير المتناهية لم يكد يجدي الوضع إلّا في حدود مقدار متناه ، وبذلك يمتنع الاشتراك أيضا . على أن المعاني الكلية متناهية بلا حاجة إلى الوضع لمصاديقها غير المتناهية ، لاغناء الوضع لتلك عن الوضع لهذه . هذا مضافا إلى أن المجاز باب واسع ، فافهم . « 1 » * * *
هامش
( 1 ) الظاهر أن مبحث الاشتراك لا فائدة فيه أيضا .