قوله قدّس سرّه :
« الحادي عشر : الحقّ وقوع الاشتراك . . . ، إلى قوله : الثاني عشر » . « 1 »
منهجة البحث :
الأمر المذكور يتكفل البحث عن موضوع الاشتراك . ويمكن منهجة ما أفاده قدّس سرّه ضمن النقاط الأربع التالية :
النقطة الأولى : هل الاشتراك واقع في لغة العرب ؟
والمقصود من الاشتراك : وضع اللفظ الواحد لأكثر من معنى واحد بأوضاع متعددة بعدد المعاني ، فلو كانت المعاني خمسة فهناك أوضاع خمسة ، فيوضع مرة لهذا المعنى بوضع مستقل ، وأخرى لذلك المعنى بوضع مستقل ، وهكذا .
وهذا بخلافه في المشترك المعنوي ، فإن الوضع واحد ولمعنى واحد ، وهو الجامع المشترك ، كلفظ الإنسان مثلا الموضوع للحيوان الناطق الذي هو جامع مشترك بين أفراد الإنسان .
إذن المقصود في السؤال المتقدّم هو المشترك اللفظي « 2 » دون المعنوي ، فإنه واقع جزما ، كلفظ الإنسان وغيره من ألفاظ الطبائع .
هامش
( 1 ) الدرس 31 : ( 26 / شوال / 1424 ه ) .
( 2 ) وإنما سمّي باللفظي ، باعتبار أن المعاني المتعددة تشترك في لفظ واحد .