تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
بطنا وظهرا وللظهر ظهرا « 1 » . وحيث كان الاستعمال في أكثر من معنى ممتنعا عقلا عند غير واحد فقد حاولوا توجيه النصوص المذكورة ونحوها بحملها . . تارة : على ما يعم لوازم المعنى مما أريد بيانه تبعا لبيان الملزوم وإن لم يكن اللفظ مستعملا فيه ، نظير الكنايات التي تقدمت الإشارة إليها . وأخرى : بما يراد من اللفظ بمحض العلامية التي تقدمت الإشارة إليها أيضا . وقد يناسب الأول مرسلة العياشي عن حمران عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ظهر القرآن الذي نزل فيهم ، وبطنه الذين عملوا بمثل أعمالهم » « 2 » ، وما في مرسلته الأخرى عن الفضيل عنه عليه السّلام : « قال : ظهره وبطنه تأويله منه ما مضى ، ومنه ما لم يكن بعد ، يجري كما يجري الشمس والقمر كلما جاء منه شيء وقع » « 3 » . كما قد يناسب الثاني بعض التفاسير الغريبة الواردة عنهم عليهم السّلام . هذا ، وحيث سبق أن وجه امتناع الاستعمال في أكثر من معنى خروجه عن الطريقة العرفية ، فلا مانع من البناء عليه في القرآن المجيد ، لإمكان خصوصيته في المخاطب به والمخاطب - وهم أهل البيت عليهم السّلام - وعهد بينه وبينهم خارج عن مقتضى طريقة أهل اللسان . بل قد يفهمه بعض الخواص ، على ما تشهد به بعض الوقائع المنقولة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 باب : 13 من أبواب صفات القاضي حديث : 41 . 1 ( 2 ) تفسير العياشي ج : 1 ص : 11 . 1 ( 3 ) تفسير العياشي ج : 1 ص : 11 . 1
الكافي في أصول الفقه — صفحة 88 | السيد محمد سعيد الحكيم