ولذا كان ظاهر قولنا : هذان زيدان بيان اسمهما ، لا ذاتهما بخلاف قولنا : هذا زيد .
الثاني : [ الكلام في المعاني الإضافية ]
لا يخفى أن بعض المفاهيم الإضافية ونحوها قد يختلف صدقها باختلاف ما يصحح اعتبارها ، كعنوان ( الكبير ) الذي يصدق تارة : بلحاظ العموم . وأخرى : بلحاظ الحجم . وثالثة : بلحاظ الشأن والأهمية . ورابعة :
بلحاظ السن . ومثل ذلك وإن لم يوجب الاختلاف في المفهوم ، بل في معيار الصدق الذي هو نحو من الاختلاف المصداقي .
إلا أن الظاهر عموم ملاك المنع المتقدم له ، فيمتنع استعمال اللفظ في الإضافة الخاصة الخارجية بلحاظ أكثر من مصحح واحد لاعتبارها ، لأن ما هو موضوع الغرض والأثر والأحكام ليس هو الإضافة بنفسها ، بل منشأ انتزاعها المختلف باختلاف اعتبارها ، فلا بد من أخذ منشأ الاعتبار قيدا فيها ضمنا في مقام الحكم عليها ، ويمتنع ملاحظة أكثر من منشأ اعتبار واحد بخصوصيته ، وأخذه قيدا في مقام الاستعمال ، بعين ملاك امتناع استعمال اللفظ في أكثر من معنى . إلا أن يكون بين مناشئ اعتبار الإضافة جامع عرفي فيمكن أخذه وحده نظير استعمال اللفظ في القدر المشترك بين معانيه . نعم ، لو لم يكن الاستعمال بلحاظ الإضافة الخارجية ، لم يحتج لملاحظة منشأ الاعتبار بخصوصيته ، وأمكن إرادة العموم ، كما هو الحال في موارد شرح مفهوم الإضافة .
[ الثالث : بطون القرآن ]
ورد في بعض النصوص أن للقرآن ظهرا وبطنا « 1 » ، وفي آخر أن له ظاهرا وباطنا « 2 » ، وفي ثالث : أن له بطنا وللبطن ظهرا « 3 » ، وفي رابع : أن له
هامش
( 1 ) الوسائل ج : 18 باب : 13 من أبواب صفات القاضي حديث : 17 ، وتفسير العياشي ج : 1 ص : 11 . 1
( 2 ) الوسائل ج : 18 باب : 13 من أبواب صفات القاضي حديث : 39 . 1
( 3 ) تفسير العياشي ج : 1 ص : 12 . 1