تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦

[ بقي في المقام أمور ]

الأول : [ القول بملازمة النهي للفساد شرعا ومناقشته ]

تفريطا بأمانته ، لما يستتبعه من حكم الشارع ظاهرا بحرمان المالك منها من دون أن ينافي الحكم المذكور الراجع لحجية الإقرار . وفي الأمور العرفية ما لو كان خروج الدار عن ملك مالكها مبغوضا له لمفسدة مهمة ، إلا أنه كان يرى أن في عدم مضي بيع ولده لها مفسدة أهم ، فإنه ينهى ولده عن بيعها ، ويمضي بيعه لو وقع . الثاني : ما ذكره بعض الأعاظم قدّس سرّه من أن النهي عن المسبب بالنحو المذكور موجب لسلب سلطنة المكلف على المعاملة وحجره عنها ، فلا ينفذ تصرفه ، لوضوح اعتبار سلطنة موقع المعاملة عليها في نفوذها . وفيه - مع أن لازمه البطلان لو كان النهي متعلقا بالمعاملة بعنوانها لا من جهة خصوص السبب ، كالنهي عن البيع وقت النداء - : أن السلطنة المعتبرة شرعا في موقع المعاملة هي السلطنة الوضعية الراجعة إلى أهليته من حيثية كون التصرف من شؤونه التابعة له ، كالمالك الكامل والوكيل والولي الشرعي ، وهي منوطة بأمور خاصة ليس منها حلّ المعاملة تكليفا ، لا السلطنة التكوينية الراجعة إلى قدرته على المعاملة خارجا ، ولا التكليفية الراجعة لترخيصه فيها شرعا . بقي في المقام أمور . . الأول : قد يدعى استفادة الملازمة الشرعية بين النهي والفساد من النصوص الواردة في نكاح العبد بغير إذن مولاه الظاهرة في أنه لو كان عاصيا للّه تعالى فسد نكاحه ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده ، فقال : ذاك إلى سيده إن شاء أجازه وإن شاء فرّق بينهما . قلت : أصلحك اللّه ، إن الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون إن أصل النكاح فاسد ، ولا تحل إجازة السيد له . فقال أبو جعفر عليه السّلام : إنه لم