تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
يعص اللّه وإنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز » « 1 » ، وغيره . ودعوى : أن نفي عصيانه تعالى لا يناسب فرض عصيان السيد ، لوضوح ملازمته لعصيانه تعالى ، فالحكم بالصحة معه لا يناسب اقتضاء النهي الفساد ، بل عدمه . ولا بد أن يكون المراد بنفي عصيانه تعالى نفي عصيانه الوضعي الراجع لمشروعية النكاح ذاتا . مدفوعة : بأن المراد من نفي عصيانه تعالى ليس هو نفي مطلق العصيان ، لينافي فرض عصيان السيد ، بل نفي خصوص عصيانه الراجع لمخالفة نهيه بلحاظ حقه بالمباشرة ، لا بتوسط حقوق الناس بعضهم على بعض . ويكون المتحصل من الرواية : أن مانعية النهي حدوثا وبقاء تابعة له حدوثا وبقاء ، فالنهي عن المعاملة إن كان راجعا لحقه تعالى فحيث لا رافع له ، لعدم تجدد الرضا منه بما خولف فيه ، يستتبع فسادها رأسا بنحو لا يمكن تصحيحها ، وإن كان راجعا لحق الناس فحيث يمكن ارتفاع النهي الشرعي بتجدد رضا من له الحق تكون صحتها مراعاة بذلك ، لارتفاع نهي الشارع به . هذا ما قد يرجع إليه كلام بعض الأعاظم قدّس سرّه في توجيه الاستدلال . لكنه يشكل بأن النهي عما وقع لا يقبل البقاء ولا الارتفاع ، لعدم الموضوع له بعد مخالفته ، والعصيان المسبب عنه لا يرتفع بعد تحققه . ودعوى : أن المراد بارتفاع النهي والعصيان المسبب عنه ارتفاع موضوعه ومنشأ حدوثه ، وهو في المقام مخالفة مقتضى سلطنة السيد الذي يرتفع بتجدد رضاه . مدفوعة : بأن ذلك لا يكفي في تصحيح المعاملة الفاسدة من غير جهة مخالفة مقتضى السلطنة ، فمن تزوج ذات العدة أو بنت زوجته غير المدخول
هامش
( 1 ) الوسائل ج : 14 باب : 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .