تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الأفضل بدوا اختصاص موضوعه بامتثال أمر الماهية ، فلا موضوع له بعده ، إلا أن هذه الأدلة دلت على إمكان استيفائه بعده بالإتيان بالفرد الأفضل ، فيترتب ثوابه كما يترتب لو كان الامتثال به ابتداء . كما هو ظاهر ما تضمن : أن اللّه يختار أحبهما إليه « 1 » ونحوه . بمعنى أنه يكتب في سجل الحسنات الصلاة الأفضل وإن كان الامتثال بغيرها . نعم في صحيحي هشام بن سالم وحفص بن البختري : « يصلي معهم ويجعلها الفريضة » « 2 » ، وحيث لا يمكن الالتزام بظاهره ، لسقوط الفرض بالصلاة الأولى ، تعين حمله على أن المأتي به من سنخ الفريضة ماهية ، وإن لم تكن فريضة بالفعل ، وأنها تحسب في مقام الجزاء والثواب كما لو امتثل الفرض بها . هذا ، ولا يخفى أن ما ذكرناه من أن موافقة الأمر تستلزم امتثاله وعدم مشروعية الإعادة والقضاء كما يجري في الأمر الواقعي الأولي يجري في الأمر الاضطراري الثانوي ، وفي الأمر الظاهري ، فموافقتهما تمنع من التعبد بهما ثانيا بالإعادة أو القضاء . وإنما وقع الكلام بينهم في أمرين : أولهما : إجزاء الأمر الاضطراري عن الأمر الاختياري ، بمعنى أنه لا تجب مع موافقة الأمر الاضطراري الإعادة أو القضاء بالإتيان بالمأمور به الاختياري بعد ارتفاع العذر . ثانيهما : إجزاء الأمر الظاهري عن الأمر الواقعي ، بمعنى : أنه لا تجب مع موافقة الأمر الظاهري الإعادة أو القضاء بالإتيان بالمأمور به الواقعي لو انكشف مخالفة المأتي به له .

ومن هنا ينبغي الكلام في مقامين :

هامش
( 1 ) الوسائل ج : 5 باب : 54 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 10 . ( 2 ) الوسائل ج : 5 باب : 54 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ، 11 .