بالذبح ، والشمس تطهر الأمور الثابتة دون المنقولة ، والأرض تطهر باطن القدم والنعل دون غيرهما ، وبعض الأمور تطهر بالتبعية ، والكافر وما يلحق به من أطفاله قد اشتهر القول بنجاستهم عينا . . . إلى غير ذلك .
وهناك بعض الأقوال الأخر في الطهارة والنجاسة لا مجال لإطالة الكلام فيها قد يظهر ضعفها بما ذكرنا وبالتأمل فيها . فلتطلب من المطولات .
هذا ، ومما ذكرنا في وجه كون النجاسة والطهارة الخبثيتين اعتباريتين يظهر أن الحدث الأكبر والأصغر والطهارة الحدثية المائية والترابية اعتبارية أيضا ، لأن سبر الأدلة شاهد بتبعيتها للجعل الشرعي ، وبدخل الحرج ونحوه من الملاكات الخارجة عن خصوصية البدن فيها ، كما يظهر مما تضمن طهورية الماء والتراب « 1 » ، وما تضمن تعليل تخفيف الوضوء بأن الفرائض إنما وضعت على قدر أقل الناس طاقة « 2 » ، وما تضمن أن الوضوء حدّ من حدود اللّه ليعلم من يطيعه ومن يعصيه ، وأن المؤمن لا ينجسه شيء « 3 » ، وتعليل عدم وجوب الغسل مما يخرج من الطرفين بأنه شيء دائم لا يمكن الاغتسال منه كلما حصل ولا يكلف اللّه نفسا إلا وسعها « 4 » . بل هو المقطوع به بلحاظ الاكتفاء في أسباب الطهارة بالميسور من ذي الجبيرة ونحوه ، وبما تقتضيه التقية ، وبلحاظ الانتقال للطهارة الترابية عند تعذر المائية وغير ذلك .
ونظيرها في ذلك التذكية في الحيوان ، للاكتفاء فيها بالميسور في كثير من الموارد ، واعتبار بعض ما يقطع بعدم دخله تكوينا في الحيوان المذبوح ، كالتسمية والاستقبال .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج : 1 أبواب الماء المطلق ، وج : 2 باب : 7 من أبواب التيمم .
( 2 ) الوسائل ج : 1 باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 13 .
( 3 ) الوسائل ج : 1 باب : 52 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 4 ) الوسائل ج : 1 باب : 2 من أبواب الجنابة حديث : 4 .