ومما ذكرنا يظهر حال الانصراف إلى خصوص بعض الأفراد أو الأحوال الذي كثيرا ما يدعى مانعيته من التمسك بالإطلاق . فإنه إنما يمنع منه إذا رجع إلى عدم تمامية أحد الأمرين الأولين ، إما لكونه عرفا من قبيل القرينة الحالية الظاهرة في التقييد ، أو لكونه صالحا للقرينية عليه وإن لم يكن ظاهرا فيه ، بل يكون موجبا للإجمال ، سواء كان ناشئا من كثرة الاستعمال أم من غيرها ، كمناسبة الحكم والموضوع .
أما إذا لم يكن بأحد النحوين المذكورين فهو بدوي لا يعتد به ، كالناشئ من كثرة الابتلاء بالفرد ، أو من كونه أظهر الأفراد ، أو نحوهما .
الكافي في أصول الفقه — صفحة 344
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٤٤