[ المقدمة الرابعة : عدم وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب ]
وإلا اقتصر في ثبوت الحكم عليه ، ولا يبنى على الإطلاق ، كما ذكره المحقق الخراساني قدّس سرّه .
وتوضيح ذلك : أن أفراد المطلق وأحواله . . تارة : تتساوى في احتمال شمول الحكم لها ، من دون مرجح لبعضها ، لا بلحاظ الخطاب ولا بلحاظ أمر خارج عنه .
وأخرى : لا تتساوى فيه ، بل يكون شموله لبعضها أظهر ، بحيث يكون متيقنا بالإضافة لغيره .
وهذا على قسمين :
الأول : أن يكون متيقنا بلحاظ أمر خارج عن الخطاب ، لا يكون من القرائن المحيطة به عرفا ، كما لو علم من الخارج وجه المناسبة بين الحكم والموضوع ، وكان الوجه المذكور في بعض الأفراد أو الأحوال أظهر منه في غيرها ، أو دل دليل آخر على ثبوت الحكم في بعضها .
الثاني : أن يكون متيقنا بلحاظ مقام الخطاب وما يحيط به من قرائن حالية أو مقالية ، كالمناسبة الارتكازية المستفادة منه التي تكون في بعض الأفراد أو الأحوال أظهر ، والتمثيل والمورد ونحوها . والجمود على عبارة المحقق الخراساني قدّس سرّه يناسب إرادة هذا القسم .
ومرجع استدلاله عليه - بعد الفراغ عن أخذ المقدمة الثالثة في الإطلاق ، وتوقف الظهور فيه على كون المتكلم في مقام البيان - : أنه مع عدم وجود المتيقن مطلقا لو لم يكن المتكلم مريدا بالمطلق تمام أفراده ، بل كان مريدا لبعضها ، كان مخلا بغرضه ، لعدم بيانه لذلك البعض بعد فرض صلوح المطلق له ولغيره من غير مرجح . وكذا لو كان هناك متيقن لا بلحاظ مقام التخاطب ، لأن