لا ينبغي الريب في وجوبه عقلا ، دفعا لضرر العقاب .
الرابع : [ إمكان جريان التخيير في النهي نظير التخيير في الأمر ]
من الظاهر أنه كما يمكن كون الملاك الموجب للأمر بنحو يقتضي الاكتفاء بأحد الأمرين أو الأمور ، فيكون الأمر تخييريا ، كذلك يمكن كون الملاك الموجب للنهي مقتضيا للاكتفاء بترك أحد الأمرين أو الأمور .
لكنه لا يوجب النهي التخييري ، لعدم مناسبة التخيير للنهي عرفا ، بل إما أن يوجب النهي عن الجمع بين الأمرين كتزويج الأختين ، أو الترخيص التخييري ، كالتخيير بين القصاص وأخذ الدية .
المبحث الخامس في تقسيم المأمور به إلى عيني وكفائي
وهو لا يختص بالوجوب ، وإن اختصت به بعض كلماتهم ، ولا يجري في النهي ، بل يجري نظيره ، نظير ما تقدم في التقسيم السابق .
والمراد بالعيني ما يطلب فعله من جميع المكلفين الواجدين لموضوع التكليف ، بحيث يمكن من كل منهم امتثاله ومعصيته ، كالصلاة والصوم .
وبالكفائي ما يكتفى فيه بفعل البعض ، لكن لو تركه الكل عوقبوا كلهم عليه ، كالصلاة على الميت .
وقد اختلفوا في حقيقة الوجوب الكفائي على أقوال . .
الأول : ما يظهر من المحقق الخراساني قدّس سرّه من أنه سنخ خاص من الوجوب يعرف بآثاره ، نظير ما سبق منه في الوجوب التخييري .
ويشكل بعدم وضوح الفرق بين العيني والكفائي سنخا ، نظير ما سبق هناك .