تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
لا ينبغي الريب في وجوبه عقلا ، دفعا لضرر العقاب .

الرابع : [ إمكان جريان التخيير في النهي نظير التخيير في الأمر ]

من الظاهر أنه كما يمكن كون الملاك الموجب للأمر بنحو يقتضي الاكتفاء بأحد الأمرين أو الأمور ، فيكون الأمر تخييريا ، كذلك يمكن كون الملاك الموجب للنهي مقتضيا للاكتفاء بترك أحد الأمرين أو الأمور . لكنه لا يوجب النهي التخييري ، لعدم مناسبة التخيير للنهي عرفا ، بل إما أن يوجب النهي عن الجمع بين الأمرين كتزويج الأختين ، أو الترخيص التخييري ، كالتخيير بين القصاص وأخذ الدية .

المبحث الخامس في تقسيم المأمور به إلى عيني وكفائي

وهو لا يختص بالوجوب ، وإن اختصت به بعض كلماتهم ، ولا يجري في النهي ، بل يجري نظيره ، نظير ما تقدم في التقسيم السابق . والمراد بالعيني ما يطلب فعله من جميع المكلفين الواجدين لموضوع التكليف ، بحيث يمكن من كل منهم امتثاله ومعصيته ، كالصلاة والصوم . وبالكفائي ما يكتفى فيه بفعل البعض ، لكن لو تركه الكل عوقبوا كلهم عليه ، كالصلاة على الميت . وقد اختلفوا في حقيقة الوجوب الكفائي على أقوال . . الأول : ما يظهر من المحقق الخراساني قدّس سرّه من أنه سنخ خاص من الوجوب يعرف بآثاره ، نظير ما سبق منه في الوجوب التخييري . ويشكل بعدم وضوح الفرق بين العيني والكفائي سنخا ، نظير ما سبق هناك .
الكافي في أصول الفقه — صفحة 197 | السيد محمد سعيد الحكيم