تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الخارجية المطلقة . وإنما الإشكال في تقييد الخطاب المذكور واشتراطه بنحو لا يكون الخطاب فعليا إلا بعد وجود القيد والشرط من دون أن يؤخذ القيد في المتعلق . فإن أمكن ذلك ثبوتا تعين الرجوع في تعيين إطلاق الخطاب وتقييده إثباتا لظاهر الدليل ، وإن امتنع التقييد والاشتراط تعين رفع اليد عن ظهور الدليل فيه وتنزيله على تقييد المتعلق - وهو المأمور به والمنهي عنه - مع إطلاق الخطاب بالأمر والنهي . فمحل الكلام في الحقيقة ما إذا كان ظاهر الدليل اشتراط نفس الخطاب بالأمر والنهي وتقييده ، وأنه هل يمكن العمل بالظهور المذكور أو لا بل لا بد من تنزيله على تقييد المتعلق ؟ . أما إذا كان ظاهر الدليل هو تقييد متعلق الأمر والنهي فهو خارج عن محل الكلام ، حيث لا إشكال في العمل بالظهور المذكور بعد إمكان مؤداه . ومن هنا كان مورد كلامهم وأمثلتهم الخطاب بالتكليف في القضية الشرطية ، لأن مفاد أداة الشرط بمقتضى القواعد العربية نحو نسبة بين نسبة جملة الشرط - التي مطابقها في الخارج وجود الشرط - ونسبة جملة الجزاء - التي مطابقها في الخارج الحكم الفعلي الصالح للبعث والزجر - تقتضي إناطة الثانية بالأولى ، وهي بطبعها تستلزم عدم فعلية الحكم إلا بفعلية الشرط . وأظهر من ذلك القضية الحملية الحقيقية الراجعة إلى جعل الحكم على ما يعم الأفراد المقدرة للموضوع ، كما في قولنا : يجب على الزوج الإنفاق على زوجته ، لوضوح أن عنوان الموضوع - كالزوج في المثال - مأخوذ في الحكم ومقوم له ، وليس زائدا عليه كالشرط ، كما أنه ليس كالإنفاق مأخوذا في المتعلق . ورجوعها للقضية الشرطية لبا لا ينافي كونها أظهر منها في دخل العنوان في الحكم .