الكلام في مقام الحث على العمل هو خصوص المأمور به ، وفي مقام الإخبار عن الأداء مطلق المجزي وإن لم يكن مطابقا للمأمور به .
الثاني : صحة السلب عن الفاسد
. فقد أصرّ عليها المحقق الخراساني قدّس سرّه ، وذكر أن إطلاق الأسماء على الفاسد وإن صح تسامحا وبالعناية ، إلا أن السلب يصح أيضا بالمداقة ، التي هي المعيار في الدلالة على قصور المعنى الموضوع له عن مورد السلب . لكن سبق عند الكلام في علامات الحقيقة الإشكال في الاستدلال بصحة السلب . مضافا إلى أن المتيقن صحة السلب بلحاظ عدم ترتب الأثر المهم . وأما صحته بلحاظ المعنى الحقيقي للفظ فهي لا تخلو عن إشكال .
الثالث : ما تضمن إثبات بعض الخواص والآثار للمسميات
كقوله تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
« 1 » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « الصلاة عماد دينكم » « 2 » ، وقوله عليه السّلام : « الصوم جنة من النار » « 3 » ، بدعوى : أن مقتضى إثباتها للماهية ثبوتها لجميع أفرادها ، وحيث لا تثبت للفاسد لزم عدم كونه من أفرادها . وكذا ما تضمن أخذ بعض الأجزاء والشرائط في الماهية ، كقوله عليه السّلام :
« لا صلاة إلا بطهور » « 4 » ، وقوله عليه السّلام في من لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته :
« لا صلاة له إلا أن يقرأ بها . . . » « 5 » ، وقوله عليه السّلام : « فإن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : إن أصحاب الأراك لا حج لهم ، يعني الذين يقفون عند الأراك » « 6 » ، وغيرها . لظهوره في
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت الآية : 45 .
( 2 ) الوسائل ج : 2 باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5 .
( 3 ) الكافي ج : 2 ص : 19 . كتاب الإيمان والكفر ، باب دعائم الإسلام حديث : 5 .
( 4 ) الوسائل ج : 1 باب : 1 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 5 ) الوسائل ج : 4 باب : 1 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .
( 6 ) الوسائل ج : 10 باب : 19 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة حديث : 11 .