الفصل الحادي والثلاثون أخلاق الرسول وعاداته
« لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ « أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ « وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً . »
( القرآن الكريم ، السورة 33 ، الآية 21 )
« كان خلقه القرآن » ، بهذه الكلمات لخصت عائشة ، زوجة الرسول ، وأكثر الناس اطلاعا على دخلية نفسه ، جمّاع أخلاقه وعاداته . وبكلمة أخرى ، كانت حياته اليومية صورة صادقة للتعاليم القرآنية . لقد كان هو تجسيدا ، إذا جاز التعبير ، لكل ما أوصى القرآن الكريم به . وكما أن كتاب اللّه دستور اخلاق سامية لأنماء ملكات الانسان المتعددة كذلك فأن حياة الرسول معرض عمليّ لتلك الاخلاق كلها . وهكذا فأن لدى المسلم هاديا مزدوجا : القرآن الكريم من الناحية النظرية ، وحياة الرسول كمثل كامل .
كانت البساطة والاخلاص قوام الخلق المحمدي . فقد أحب الرسول