من الأنبياء السالفين نجا من الموت اذن لكان ثمة ما يبرّر للمسلمين حزنهم وأساهم . ولكن جميع اسلافه من الأنبياء قضوا نحبهم ، فلم يكن في وفاة محمد أيّ شيء استثنائي . لقد كان لكلمة أبي بكر اثر جد ملطّف في نفوس الجماعة ، فإذا بهذه الآية القرآنية على كل شفة ولسان . لقد حملت العزاء إلى قلوب المسلمين المكلومة في ذلك الرزء الفادح . فاستسلموا ، في بشر ، لمشيئة اللّه . انه لا مناص لكل امرئ نبيا كان أو غير نبيّ ، ان يغادر هذا المثوى الأرضي ، عاجلا أم آجلا . واللّه وحده ، لا أحد غيره ، هو الحي الذي لا يموت . وعلى أية حال ، فأن انسحاب الرسول من الدنيا ، بعد أداء رسالته أتمّ ما يكون الأداء ، حادثة فريدة في تاريخ العالم .
حياة محمد ورسالته — صفحة 248
مساهمون: مولانا محمد علي
ص٢٤٨