فيهما معا بسبب المزاحمة فكيف كان غرضه بذلك هو ان الاشتهار بالنّدب لم يصر سببا في مجازيّة الوجوب قوله فان الّذى يصحّ ان يحمل كلامه عليه جواب عن سؤال مقدّر تقديره انّا لا نسلم ان يكون مراد صاحب المعالم ره من كثرة استعمال الامر في النّدب صيرورته مجازا مشهورا حتّى يتمّ الاستشهاد بكلامه لعلّ غرضه بذلك انه بلغ بكثرة الاستعمال إلى المرتبة الثانية من المراتب الخمسة السّابقة اعني الرّاجح الّذى سمّى بأشهر المجازات ولذا يقول باستعماله في الوجوب بدون القرينة فأجاب ره بأنه لا يجوز حمل كلامه ره بهذا المعنى لانّ كثرة الاستعمال مع القرينة المتّصلة لا يوافق ما ادّعاه من المساواة مع الحقيقة في المرتبة بل الّذى يصحّ ان يحمل كلامه عليه هو المذكور في المتن قوله
فانّ كثرة الاستعمال مع القرينة اى القرينة المتّصلة يعنى لو كان كثرة الاستعمال مع القرينة المتّصلة مستلزمة إلى بلوغ مرتبة المجاز المشهور لكان استعمال الأسد في الشجاع من أمثلة المجاز المشهور بين العلماء لأنه اشهر المجازات وأكثرها استعمالا وكذلك استعمال ألفاظ العموم في الخصوص قوله أو غير ذلك كحكم العقل بإرادة النّدب قوله وهو لا ينكره هذا هو النتيجة من استشهاد المص ره بكلام صاحب المعالم قوله ولا يتفاوت الامر ح يعنى حين ما عرفت التحقيق المذكور لا يتفاوت الامر الذي هو جواز استعمال المجاز المشهور في المعنى الاوّل بدون القرينة بين القول بتقديم المجاز المشهور الرّاجح وبين القول بالوقف يعنى على كلا القولين يجوز استعماله فيه بدون القرينة قوله ولذلك ؟ ؟ ؟ ليخافوا اى ولأجل انّ الشهرة في المعنى المجازى لا توجب المجازيّة في المعنى الحقيقي الاوّلى اختلفوا اه والّا لا تقفوا على تقديم المجاز المشهور فان قلت الأقوال في المسألة ثلاثة كما ذكرنا سابقا ثالثها الوقف فلم لم يتعرّض المصنّف له قلت لعلّه توهّم انه ليس يقول بل هو عدم القول قوله مثل ما ذكرناه اه اعلم أن المثل بفتح الثاء المثلثة في الأصل بمعنى النظير وقد يطلق بمعنى الحالة والصّفة وفي الاصطلاح هو القول السّائر اى الفاشى الممثل مضربه بمورده ولكن المراد هنا في المقام الاوّل هو المعنى الاوّل وفي الثاني هو الثاني يعنى نظير ما ذكرنا من أن مجرّد التبادر في أحد المعنيين لا يوجب هجر المعنى الاوّل ومجازيّته حال المشترك إذا اشتهر في أحد معانيه اه قوله فلا يجوز الاعتماد على هذا الانصراف وفيه انّ بناء أرباب الرّجال في تميّز المشتركات على هذا الانصراف كما لا يخفى قوله
[ في بيان صحّة السلب ]
الثالث صحّة السّلب اه انّما قدّم صحّة السّلب على عدمها لأن معناها وجودي ومعنى الثاني عدمي والوجود من حيث هو اشرف من العدم اعلم أن كون صحّة السّلب علامة المجاز وعدمها علامة الحقيقة هو المعروف بين الأصوليين واختاره المصنّف المبرور وهو المتصوّر وانكرهما بعضهم رأسا كظاهر المعارج والحاجبى وفصّل بعضهم باثبات الاوّل وانكار الثاني نسب هذا إلى ظاهر شيخنا البهائي في الزبدة