المشهور وامّا على القول بانكاره كما حكى عن العلّامة الطّباطبائى ره في شرح الوافية فيندفع النقض بانتفاع الموضوع قوله بإعانة الشهرة وسببيّته الضمير راجع إلى الشهرة على قول من جوّز أو اجماع الضمير المذكر إلى المصدر مع التاء لان التاء فيه للمصدريّة لا للتانيث أو عائد إلى الاشتهار المدلول عليه بالشهرة على مذهب من قال إن الأصل في التاء مطلقا أن تكون للتانيث قوله وان لم يلاحظ تفصيلا والمراد بالملاحظة التفصيليّة هو ان يلاحظ المعنى الحقيقي أولا ثم المعنى المجازى ثانيا ثم المناسبة والعلاقة بينهما ثالثا
[ في بيان الترجيح بين الحقيقة والمجاز المشهور ]
قوله واختلفوا في ترجيحه على الحقيقة فمنهم من قال بتقديم الحقيقة على المجاز المشهور كأبى حنيفة ومنهم من قال بالعكس كأبى يوسف وتوقّف الأكثر عن حمل اللّفظ على شيء منهما ومنهم صاحب المعالم في صيغة الامر وسيشير المصنّف ره إلى هذا الاختلاف قوله
هو التبادر من جهة اللفظ توضيح المرام على وجه يليق بالمقام هو ان التبادر على ثلاثة أقسام أحدها
التبادر الاجتهادى وهو ما يشاء من نفس اللفظ لا من غيره مع القطع بانتفاء القرائن وثانيها التبادر الفقاهتى وهو ما نشاء أيضا من حاق اللفظ بحسب الظاهر لا من غيره ولكن حصل الظن بانتفاء القرائن وينفى احتمال وجود القرينة بأصل العدم وسمّى هذان القسمان بالتبادر الوضعي أيضا وثالثها
التبادر الاطلاقي وهو ما نشاء من الاطلاق والقرينة وان كانت القرينة هي الشهرة ولا نشكّ في ان هذا القسم من التبادر ليس علامة الحقيقة كما أنه لا شكّ في كون القسم الاوّل علامة للحقيقة والدّليل على حجيّة هو الوجدان لانّ أهل اللّسان إذا سمع لفظ الأسد مثلا سبق إلى ذهنه الحيوان المفترس لا الرّجل الشجاع وغيره وح يدور الامر بين الأمور الثلاثة لأنه امّا ان يكون هذا السّبق ناشيا من الوضع أو من القرينة أو من الدلالة الذّاتيّة وليس ناشيا من الأخيرين لكون الاوّل منهما خلاف الفرض والثاني منهما باطلا فثبت ان ؟ ؟ ؟ ناش من الوضع وهو المطلوب وامّا القسم الثاني
اعني التبادر الفقاهتى فتفصيل القول فيه هو ان الشّك امّا ان يكون في كون الموجود قرينة أو في نفس وجودها امّا الاوّل فيتصوّر بدوران الامر بين القرائن الأربع وبيان ذلك انّهم ذكروا ان القرينة قد تكون مؤكّدة وهي ما اقترنت بالحقيقة كقولك رايت أسدا يفترس وقد تكون صارفة وهي المقترفة بالمجاز مثل رايت أسدا يرمى وقد تكون معيّنة وهي المقترفة بالمشترك اللفظي إذا أريد به أحد معنييه نحو رايت عينا باكية وقد تكون مفهمة هي المقترنة بالمشترك المعنوي إذا أريد باعتبار وجوده في ضمن بعض افراده وامّا إذا أريد من الكلّى الفرد بقيد الخصوصيّة فيكون القرينة صارفة لكون الاستعمال ح مجازيا وهذا القسم من الشّك لم يعمل فيه بالأصل أحد من الاصوليّين على ما ادّعاه بعض الاساتيد وانّما المرجع فيه عندهم قاعدة الاستعمال على اختلاف المذاهب فيها وامّا الثاني هو ما شكّ في وجود القرينة مع تبادر المعنى من اللفظ بحسب الظاهر معتبر عند الأكثر ومنهم المصنّف ره لبنائهم على