تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
مستعمل كان فاللازم امّا الالتزام بتربيع الاقسام أو القول بعدم شمول الحقيقة للاعلام كما هو المحكى عن الرّازى في المحصول والآمدي في الاحكام ونسب اليهما عدم اتصافها بالمجاز أيضا إذا استعمل في غير الموضوع له للعلاقة لأنه فرع الرّخصة من أهل اللّغة وهي مفقودة لعدم صدور الوضع منهم وليكن الاتصاف الاتّصاف بهما وان لزم منه تربيع الاقسام لوجود علائم الحقيقة والمجاز فيهما فافهم قوله وكذلك المجاز بالمقايسة يعنى استعمال اللفظ بالمعنى المجازى ان كان لمناسبة لما وضع له لغة فهو مجاز لغوىّ وشرعا فهو مجاز شرعىّ وهكذا وقد اتّضح من جميع ذلك ان كلّ واحد من الحقيقة والمجاز ينقسم إلى ثلاثة أقسام

[ في اقسام الحقيقة والمجاز ]

أحدها اللغويّة كلفظ الأسد مثلا إذا استعمل في الحيوان المفترس ؟ يكون حقيقة لغويّة وفي الرّجل الشجاع يكون مجازا لغويّا وثانيها العرفيّة الخاصّة كلفظ الصّلاة مثلا إذا استعمله المخاطب بعرف الشرع في العبادة المخصوصة يكون حقيقة شرعيّة وفي الدّعاء يكون مجازا شرعيّا وثالثها العرفيّة العامّة كلفظ الدابّة مثلا إذا استعمله المخاطب بالعرف العام في ذي الأربع يكون حقيقة عرفيّة عامّة وفي الانسان يكون مجازا عرفيّا عاميّا قوله يريدون به والظاهر أن هذا خبر ان قوله لا يعنون وغيره كما قد يتوهّم قوله وله طرق اه الفرق بين الدّليل والامارة والطريق على ما قيل هو انّ الدّليل ما يكون الشيء ومنه مقطوعا والامارة ما يكون الشيء منه مظنونا والطريق يعمّهما ولذا اختار الطّريق عليهما ولكن قد يطلق بعضها على بعض مجازا قوله تنصيصهم اى تنصيص أهل اللّسان العارفين بأوضاع ألفاظ لغاتهم المميزين بين الموضوع له والمجاز والمرجع مستفاد من المقام لا تغفل اعلم أن التّنصيص على أربعة أقسام الاوّل ان يصرّحوا بما يدّل على الوضع بالمطابقة مثاله في المتن الثاني ان يصرّحوا بما بدّل عليه تضمّنا كان يقول هذا اللّفظ حقيقة في المعنى الفلاني الثالث ان يصرحوا بما يدلّ عليه التزاما بيّنا بالمعنى الاخصّ كان يقول هذا اللفظ يدلّ على المعنى الفلاني من دون قرينة أو يقول استفادة هذا المعنى من هذا اللفظ غير مشروط بالقرينة فافهم الرابع ان يصرّحوا بما يدلّ عليه التزاما من باب البيّن بالمعنى الاعمّ من باب دلالة الإشارة كان يقول الجمع المضاف يجوز استثناء كل فرد منه ويقول أيضا انّ الاستثناء اخراج ما لولاه لدخل فالعقل بملاحظة المقدّمتين يحكم بكون الجمع المضاف موضوعا للعموم قوله بانّ لفظ الفلاني موضوع للمعنى الفلاني لا يخفى انّ التنصيص بالوضع لا يثبت الحقيقة لانّه اعمّ منها فعلى هذا كان عليه امّا ان يغيّر العنوان بان ذكر في موضع الحقيقة الموضوع له أو بذكر في التّفصيل بدل الموضوع الحقيقة بان يقول تنصيصهم بانّ اللّفظ الفلاني حقيقة في المعنى الفلاني فافهم قوله الثاني التبادر وهو في اللّغة مطلق الاستباق من الغير إلى الغير وفي الاصطلاح سبق المعنى من بين المعاني إلى الذّهن من نفس اللفظ وقبل سبق الذّهن إلى المعنى ولكن هذا بظاهره ليس بصحيح لان السّبق امر اضافىّ يحتاج إلى السّابق والمسبوق والمسبوق