تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الشخص الرّقيب والعين جزء منه ولا بدّ في الجزء ح ان يكون من الاجزاء الرّئيسة ورابعها تسمية باسم كلّه كالأصابع في الأنامل في قوله تعالى
يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ
والأنملة جزء من الأصابع وخامسها تسميته باسم ما كان عليه نحو قوله تعالى
وَآتُوا الْيَتامى
حقهم اى الذين كانوا يتامى قبل ذلك لانّه لا يتيم بعد البلوغ لأنه هو الطّفل الّذى لا أب له وسادسها تسميته باسم ما يؤول اليه نحو قوله تعالى
إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً
اى عصيرا يؤول إلى الخمر وسابعها تسميته باسم محلّه نحو قوله تعالى
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ
اى أهل النادية الحالّ فيه والنادي المجلس وثامنها عكس السّابع نحو قوله تعالى
وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ
اى في الجنّة الّتى تحل فيها الرّحمة وتاسعها تسمية باسم آلته نحو قوله تعالى
وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
اى ذكرا حسنا واللّسان اسم لآلة الذّكر وعاشرها تسميته المشبّه باسم المشبّه به نحو رأيت أسدا يرمى اى رجلا شجاعا والحادي عشر تسميته المقيّد باسم المطلق كاليوم ليوم القيمة والثاني عشر عكسه كالعلم وإرادة الاعتقاد الرّاجح والثالث عشر الملزوم للّازم ككثير الرّماد للجود فتامّل والرابعة عشر عكسه كشدّ الإزار لاعتزال النّساء والخامسة عشر ذكر الخاصّ وإرادة العام كذكر زيد وإرادة العلماء والسّادسة عشر عكسه كعكسه والسّابعة عشر حذف المضاف نحو اسأل القرية اى أهلها والثّامنة عشر حذف المضاف اليه نحو انا ابن جلا وطلاع الثنايا متى اصنع العمامة ؟ يعرفونى اى انا ابن رجل جلّا والتاسعة عشر اطلاق الشيء وإرادة مجاوره كذكر الميزاب وإرادة الماء في نحو قولك جرى الميزاب فتامّل والعشرون ذكر المبدّل وإرادة البدل كالدّم للدّية بان يقال فلان اكل الدّم اى الدّية الحادية والعشرون النكرة المثبتة للعموم نحو ما أحضرت والثانية والعشرون المعرّف باللّام لواحد نحو ادخلوا الباب والثلاثة والعشرون الحذف في غير ما ذكر نحو قوله تعالى يبيّن اللّه لكم ان تضلّوا اى لئلّا تضلّوا والرّابعة والعشرون الزيادة نحو ليس كمثله شيء والخامسة والعشرون الضدّ للضدّ نحو فبشّرهم بعذاب اليم اى انذرهم وسيشير المصنّف ره في بحث الاطّراد إلى العلاقة المعتبرة قوله والحقيقة تنسب إلى الواضع لأن واضعها ان كان واضع اللّغة فالحقيقة لغويّة وان كان الشارع فشرعيّة والّا فعرفيّة عاميّة أو خاصيّة ثم اعلم انّ دلالة اللّفظ على المعنى لا بدّ لها من مخصّص لتساوى نسبته إلى جميع المعاني فذهب سليمان بن عبّاد الصيمري إلى انّ المخصّص هو ذات الكلمة يعنى انّ بين اللّفظ والمعنى مناسبة ذاتيّة طبيعيّة تقتضى اختصاص دلالة اللّفظ على ذلك المعنى واتّفق الجمهور على بطلان هذا القول لاقتضائه عدم الفرق بين العالم والجاهل وذهبوا إلى انّ المخصّص هو الواضع ومخصّص وضعه لهذا دون ذلك هو إرادة الواضع ثم اختلفوا في الواضع على ثلاثة أقوال

[ في تعيين الواضع ]

أحدها انه هو اللّه تعالى ذهب اليه أبو الحسن الأشعري وجماعة حيث قالوا انّه تعالى
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 48 | الشيخ جواد الطارمي