تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
في الأمر قوله بل نقول انّ المراد مطلق طلب ترك مطلق الطّبيعة فح لا يلزم الاغراء بالجهل لانّه انّما يلزم لو دخل زمان الترك بوصف الابهام في مدلول النّهى وهذا ليس بلازم لأنّا نقول إن الزّمان لم يدخل في معناه أصلا فضلا عن كونه مأخوذا فيه بوصف الابهام فح يحصل امتثال النهى بواسطة ترك جميع افراد الطّبيعة في الآن المتاخّر من صدوره مع تمكن المكلّف من الاتيان بها في ذلك الآن قوله ثمّ ان التّكليف هذا من جملة تنبيهات المسألة قوله تكليف واحد بان يكون المطلوب جميع التّروك بحيث يكون لبعضها بالنّسبة إلى بعض مدخليّة في المطلوب فلا يحصل الامتثال الّا في جزم الأخير من مدّة العمر على تقدير حصول مجموع التروك فلو أخل ببعضها لم يكن ممتثلا أصلا قوله أو تكليفات بان يكون كلّ واحد من التّروك مطلوبا بنفسه فلو اخلّ ببعضها ولم يخل بالبعض الآخر يكون معاقبا بالنّسبة إلى الاوّل ومثابا بالقياس إلى الأخر قوله بتركه على الثاني اى يحصل الامتثال بترك أصل الفعل في الآن الاوّل على القول الثاني وهو القول بانّ التّروك تكليفات وان عصى بترك الاستمرار وامّا على القول الاوّل فلا يحصل الامتثال الّا بترك الفعل في جميع مدّة العمر قوله الّا بتركه اى بترك الفعل قوله عدم الامتثال خبر المبتدا وهو قوله مقتضى الاستدلال قوله فان تبادر مع تقييد التروك المفروضة إلى قوله بعضها ببعض قال بعض الأعاظم الظاهر انّ التروك فاعل لقوله تبادر وقوله بعضها مفعول لقوله مع تقييد ولكن لا يخفى ما فيه من التّعقيد والتكلّف ويمكن ان يكون فاعل تبادر الضمير الرّاجع إلى التكرار ولكن الظاهر في نظري القاصر ان يكون مع بمعنى الجميع الشاهد على مجيء مع بمعنى جميع هو قول الشاعر بكت عيني يسرى فلمّا زجرتها عن فهل بعد الحكم اسبلتا معا اى جميعا أشار إلى هذا في السّيوطى في بحث الإضافة منه اى فاعلا لتبادر مضافا إلى ما بعده فيكون حاصل المعنى ح ان تبادر جميع التّروك المقيدة بعضها ببعض اه قوله بفعل البعض حكى عن المصنف انّه قال إن المراد بفعل البعض هو ترك البعض باعتبار ان الترك أيضا من قبيل الفعل على ما تقدّم ويمكن تصحيح العبارة بوجه آخر بان يراد بفعل البعض الاتيان بمقتضى المنهىّ في بعض الأوقات فيحصل الامتثال ح ويعاقب على ترك الاتيان به في البعض الآخر قوله على ما اخترناه من القول بالاشتراك المعنوي ان القول بان النّهى حقيقة في طلب ترك الماهيّة لا بشرط شيء قوله كترك الاكل في الصّوم يعنى انّ الإجماع قام على انّ الامتثال لا يحصل هنا الّا بترك الاكل في جميع اليوم ولا دلالة للنهي على ذلك قوله فيه ما فيه إذ لا ملازمة بين القولين قوله المسوّف للامتثال اى المؤخر له لأن التّسويف بمعنى التأخير قوله فيلزم القول بالفور أيضا اى من جهة القول بالتّكرار من باب الحكمة قوله في جواز اجتماع الامر والنّهى المراد من الجواز هنا هو الجواز العقلي لا اللّغوى والمراد من الأمر والنّهى ليس خصوص صيغة افعل ولا تفعل وما في معناهما بل ما يرادف الوجوب والحرمة